العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

وروي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك ، وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى . بيان : النهج بالتحريك البهر وتتابع النفس وقد نهج بالكسر ينهج ذكره الجوهري . 56 - العدة : روى المفضل بن عمر ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن الحسن بن علي عليه السلام كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل : وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل الله الجنة ، وتعوذ بالله من النار . وقالت عايشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو صليتم حتى تكونوا كالأوتار ، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا ( 1 ) لم يقبل الله منكم إلا بورع . وعنه صلى الله عليه وآله قال : العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل ، وقيل على الماء . توضيح : " أوتار القوس " جمع الوتر بالتحريك معروف وفي النهاية حنيت الشئ عطفته ، ومنه الحديث لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا هي جمع حنية أو حنى وهما القوس فعيل بمعنى مفعول ، لأنها محنية أي معطوفة . 57 - العدة : قال النبي صلى الله عليه وآله : يا با ذر ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له . يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش

--> ( 1 ) في روايات العامة : " لو صمتم حتى تكونوا كالأوتار ، وصليتم حتى تكونوا كالحنايا " وهو أنسب ، منه رحمه الله بخطه في هامش الأصل .